الشيخ محمد الجواهري
25
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ( 1 ) نص كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه الذي ذكره في بحث العام والخاص الدال على أن التخصيص يوجب التنويع هو : « وعليه فإذا ورد عام كقولنا أكرم العلماء فهو كاشف عن أن مراد المولى إكرام جميع العلماء بشتى أنواعهم وأفرادهم كالعدول والفسّاق ونحوهما ، ثمّ إذا ورد خاص كقولنا : لا تكرم فساقهم فهو يكشف عن أنّ مراده الجدي هو الخاص دون العام بعمومه ، ضرورة أنّ الإهمال في الواقع غير معقول ، وعليه فبطبيعة الحال يكون مراده فيه إمّا مطلقاً أو مقيداً ، ولا ثالث لهما ، وحيث إنّه لا يمكن أن يكون هو المطلق ، لفرض وجود المقيد والمخصص في البين ، فلا محالة يكون هوالمقيد ، يعني أنّ موضوع العام يكون مقيداً بقيد عدمي ، ففي المثال المتقدم يكون موضوع وجوب الإكرام هو العالم الذي لا يكون فاسقاً ، لا مطلق العالم ولو كان فاسقاً ، وعلى ضوء هذا البيان فإذا شك في عالم أنّه فاسق أوليس بفاسق فكما أنّ صدق عنوان المخصص عليه غير معلوم ، فكذلك صدق موضوع العام [ غير معلوم ] ، فالصغرى في كليهما غير محرزة . فإذن لا محالة يكون التمسك بالعام بالإضافة إليه من التمسك به في الشبهات المصداقية ، كما أنّ التمسك بالخاص بالإضافة إليه كذلك . وإن شئت فقل : إنّ التمسك بالعام إنّما هو من ناحية أنّه حجة وكاشف عن المراد الجدي ، لا من ناحية أنّه مستعمل في العموم [ فإن الاستعمال في العموم مع العلم بأنه ليس مراداً جدياً ليس له أي أثر واشتباه الماتن إنما هو هنا حيث رتب عليه الأثر ] ، إذ لا أثر له ما لم يكن المعنى المستعمل فيه مراداً جدّاً وواقعاً ، والمفروض أن المراد الجدي هنا غير المراد الاستعمالي ، حيث إنّ المراد الجدي مقيّد بعدم الفسق في المثال دون المراد الاستعمالي ، وعليه إذا شك في عالم أنّه فاسق أو لا فبطبيعة الحال شك [ يشك ] في انطباق موضوع العام عليه وعدم انطباقه كما هو الحال بالإضافة إلى الخاص ، يعني أنّ نسبة هذا الفرد المشكوك بالإضافة إلى كل من العام بما